ابن الحنبلي
602
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
وأخبره أن السلطان وكان هو « 1 » الغوري يومئذ كان قد عورض من جهتك ، وهو حاجب الحجاب بحلب في أمر فلاح كنت منعته من مطالبته بحق كان له عليه لكونه من فلاحي جهات « 2 » السلطنة المتصرف أنت فيها ، فإن ظهرت له إذ ذاك [ ربما يوقع فيك أمرا ] « 3 » فانتصح وفر في البحر من القاهرة إلى القسطنطينية ، فبينما هو فيها إذ دعاه داع إلى مفتيها ، فدخل عليه فإذا هو صاحب له قديم كان صحبه من حلب إلى القاهرة في سفرة قديمة للقاضي جمال « 4 » الدين إليها ، رافقه هو فيها متوجها إلى الحج من طريق القاهرة ، وهو العلامة علاء الدين علي الجمالي « 5 » والد فضيل قاضي حلب - المتقدم ذكره - فأكرم عند ذلك مثواه لأن القاضي جمال الدين من الأسخياء سفرا وحضرا ، ثم صارت له بالقسطنطينية [ كل يوم ] « 6 » خمسون درهما عثمانيا من الخزائن الشريفة العثمانية البايزيدية فمكث بها مدة تزيد على ست عشرة سنة . ثم لما زالت الدولة الجركسية ، وزال ما كان يخشاه ، عاد إلى ديار العرب وتولى القضاء بسيجر وباسعرد وبصفد « 7 » ، وتولى على المدرسة الماردانية « 8 » بصالحية دمشق ذاكرا أن توليتها له بشرط واقفها . ورافق زين العابدين سبط ابن الفناري « 9 » قاضي حلب مع ثالث لهما في تفتيش الأملاك والأوقاف التي بها ، لرد ما لا صاحب له إلى بيت المال ، فلم ير الحلبيون ذوو الأملاك والأوقاف منه
--> ( 1 ) « وكان هو » ساقطة في ت . و « وكان » وحدها ساقطة في : س . وانظر الترجمة : ( 381 ) . ( 2 ) في س : « لكونه فلاح جهات . . . » . ( 3 ) تكملة من : ت وحدها . ( 4 ) في الأصل د : كمال . ( 5 ) لم نعثر على ترجمة له . وانظر ترجمة ولده فضيل ذات الرقم : ( 366 ) . ( 6 ) تكملة من س ، وفيها : « كل يوم من الخزائن الشريفة خمسون درهما » ، والبايزيدية : نسبة إلى بايزيد الثاني . انظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 287 ، الحاشية : 4 . ( 7 ) انظر التعريف بهذه المدن فيما سبق : ج 1 / 477 ، ج 2 / 252 ، ج 1 / 446 . ( 8 ) سبق التعريف بها في : ج 2 / 419 . ( 9 ) انظر الترجمة : « 195 » .